الشيخ نبيل قاووق
126
هذا هو بلال
" صلى الله عليه وآله " وشكا إليه زوجته ، ومعالم الغضب بادية على وجهه . . وأراد النبي " صلى الله عليه وآله " ان يبدد شكوك الزوجة ، ويزيل الهم عن قلت بلال ، فقصد منزل بلال وتوجه إلى زوجته بالسؤال ، فقال : أثم بلال ؟ فقالت : لا . فقال : فلعلك غضبت على بلال . فقالت : لا إنه يجيئني كثيرا فيقول : قال رسول الله ، قال رسول الله . فقال لها : ما حدثك عني بلال فقد صدق ، بلال لا يكذب ، لا تغضبي بلالا ، فلا يقبل منك عمل ما أغضبت بلالا ( 1 ) . فكفى فخرا لبلال أن يشهد النبي " صلى الله عليه وآله " بصدق روايته ، وصدق مقاله . . وهنيئا له على ما حظي به من ثقة النبي " صلى الله عليه وآله " . . تزويجه : يظهر مما نقله المؤرخون أن بلالا قد تزوج أكثر من مرة ومن مناطق مختلفة . فقد ورد : أن نكح هندا الخولانية ( 2 ) وهي من خولان اليمن لا الشام ، وكان قد تزوج منها قبل خروجه إلى الشام .
--> ( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 3 ص 313 ، وراجع : الإصابة ج 4 ص 428 . ( 2 ) تهذيب الكمال ج 4 ص 290 ، وكتاب الثقات ج 3 ص 28 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 304 ، وراجع : الإصابة ج 4 ص 428 .